العلامة المجلسي
286
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار
الْعَقْدَ وَلَمْ يُرِدْ بِالْخِيَارِ هَاهُنَا إِمْضَاءَ الْعَقْدِ وَإِنَّ الْعَقْدَ مَوْقُوفٌ عَلَى اخْتِيَارِهِمَا وَالَّذِي يَكْشِفُ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ قَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ إِذَا كَانَ أَبَوَاهُمَا اللَّذَانِ زَوَّجَاهُمَا فَنَعَمْ جَائِزٌ فَلَوْ كَانَ الْعَقْدُ مَوْقُوفاً عَلَى رِضَاهُمَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْأَبَوَيْنِ وَغَيْرِهِمَا فِي ذَلِكَ فَرْقٌ وَكَانَ ذَلِكَ أَيْضاً جَائِزاً لِغَيْرِ الْأَبَوَيْنِ وَقَدْ ثَبَتَ بِهِ فَرْقٌ بَيْنَ الْمَوْضِعَيْنِ فَعَلِمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ مَا ذَكَرْنَاهُ [ الحديث 20 ] 20 وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع مَتَى يَجُوزُ لِلْأَبِ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ وَلَا يَسْتَأْمِرَهَا قَالَ إِذَا جَازَتْ تِسْعَ سِنِينَ فَإِنْ زَوَّجَهَا قَبْلَ بُلُوغِ التِّسْعِ سِنِينَ كَانَ الْخِيَارُ لَهَا إِذَا بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ . وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَجَدْتُهَا فِي كِتَابِ الْمَشِيخَةِ عَنْ يَزِيدَ الْكُنَاسِيِّ قُلْتُ فَإِنْ زَوَّجَهَا أَبُوهَا وَلَمْ تَبْلُغْ تِسْعَ سِنِينَ فَبَلَغَهَا ذَلِكَ فَسَكَتَتْ وَلَمْ تَأْبَ ذَلِكَ أَ يَجُوزُ عَلَيْهَا قَالَ لَيْسَ يَجُوزُ عَلَيْهَا رِضًا فِي نَفْسِهَا وَلَا يَجُوزُ لَهَا تَأَبٍّ وَلَا سَخَطٌ فِي نَفْسِهَا حَتَّى تَسْتَكْمِلَ تِسْعَ سِنِينَ وَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعَ سِنِينَ جَازَ لَهَا الْقَوْلُ فِي نَفْسِهَا بِالرِّضَا وَالتَّأَبِّي وَجَازَ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَدْرَكَتْ مُدْرَكَ النِّسَاءِ قُلْتُ أَ فَيُقَامُ عَلَيْهَا الْحُدُودُ